يوسف بن حسن السيرافي
580
شرح أبيات سيبويه
--> - قالوا : وما بال الدية وصاحبنا حي . . قالوا : فإن صاحبكم ليس بحي ، فاحتمل بنو قطن حتى أصبحوا ، فساروا غير كثير ثم قالوا لرباب أوصنا بما بدالك ، قال دعوني أصلّ ، قالوا : صلّ ، فصلى ركعتين خفيفتين جدا فقال : واللّه إني كنت إلى ربي ذا حاجة ، ولكن ما منعني من الصلاة أكثر ما صليت إلا مخافة أن تروا أنّ إكثاري فرق من الموت ، ليضربني رجل منكم شديد الساعد ، فدفعوه إلى رجل شديد الساعد ، فدفعوه إلى حزيمة بن بشير أبي بذّال فضرب عنقه ، ثم دفنوه فيهم ، وذلك في الفتنة قبل مقتل عثمان . فلما استقام الناس لمعاوية ، قال رجل لابن رميلة : إنما قتل أخوك صاحبهم خطأ ، وقد قتلوا أخاك تعمدا فاستعد عليهم . فاستعدى عليهم بعد ذلك مروان ابن الحكم ، ونشبة بن مالك بن قتاد بن سلمى بن جندل ، وصقر بن مالك أخو نشبة . فجمعهم مروان بالمدينة ، فقال بنو قطن : قتلنا صاحبهم ولم يكن سلطان نستعديه ، فأعطى ابن رميلة خمسين من الإبل متلية . فقال الأشهب بن رميلة : ما زال نصّي العيس حتى سقتها * خمسين يتبعها أبو بذّال فقال الفرزدق يرد عليه : ارفق بقومك يا محرر خالد * واذكر مقاد أخيك يوم الأول عرم الهجين على موالي أمه * فخصوه من قبل القفا بالمنصل مروان يعلم إذ يسنّ دياتكم * خمسين ، أنّ دياتكم لم تكمل وقال الفرزدق أيضا ( 52 / أ ) : دعا دعوة الحبلى رباب وقد رأى * بني قطن هزوا القنا فتزعزعا -